المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هربا من الفقر الي السجن


العقرب
08-05-2004, 11:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


http://roken5.com/upload/roken5/V3.jpg

اتخذ العجوزان قرارا خطيرا كان بمثابة تغيير كامل في حياتهما كانت لحظة فصلت بين سنوات طويلة عاشا فيها من المال الحلال وسنوات تالية عرفا فيها طريق الحرام واصبح السجن مصير عمرهما المتبقي ! فاروق وماهر قصة غريبة لكن اغرب مافيها قررا احتراف تجارة المخدرات بعدما بلغا سن السبعين ...

عجوزان يحترفان تجارة المخدرات بعد السبعين

في قسم شرطة الساحل كان المشهد مثيرا طابور عرض طويل للمتهمين والخارجين من السجن في احكام قضائية طويلة في نهاية هذا الطابور وقف عجوزان في السبعين وقد حفر الزمن اثاره علي وجهيهما ظهر الشفاق علي وجه باقي المجرمين وهم يفسحون في المجال للعجوزين اللذين اصابهما الارهاق من فترة وقوفهما تهمتاهما بيع المخدرات والنيابة قررت حبسهما بعد ضبطهما متلبسين بتجارة الموت والمثير ان معظم المساجين ظنا ان العجوزين فاروق وماهر من كبار تجار الصنف الذين امضوا اعمارهم في بيع السموم البيضاء لكن المفاجاة المثيرة ان العجوزين وجهان جديدان في هذه التجارة ! عمرهما من المخدرات لم يتجاوز سنة واحدة فقط قبل هذه التاريخ كانا مواطنين صالحين لم يدخلا قسم شرطة كانت المرة الاولي التي يبدا فيها متهم حياة الاجرام بعد سن السبعين وهي سن التوبة لاي مجرم . ولكن هذه حدث فعلا مع فاروق وماهر اللذين وقعا عقدا مع الشيطان بعد بلوغهما السبعين ودعا حياة الراحة وبدا الصديقان حياة الشقاوة حكياتهما مثيرة لكنها تؤكد ان الطمع وحب المال الحرام يدمران صاحبه ويدفعانه الي السجن وهذا ما حدث مع الصديقين اللذين اعلنا ندمهما ولكن بعد فوات الاوان دخلا الي مكتب مفتش المباحث وفي ايديهما قيود الحديد يبكيان واكدا انهما ضحية الافلاس ولكن القانون هو القانون التهمة كانت واضحة فهما لم يرعيا سنهما حتي يرحمهما القانون تجارة الموت كانت تدمر خير الشباب لذلك كان قرار النيابة بحبسهما.


الصديقان


قبل عام واحد كانت حياة عم فاروق صاحب المقهي الشعبي عادية جدا يمارس مهنته في شكل روتيني مكسبه من المقهي كان يقتسمه مع شريكه ماهر كل يوم كان يغادر منزله المجاور للمقهي في العاشرة صباحا ويجلس في الشارع يتناول الشاي ويراقب حركة العمل في المقهي في الثالثة بعد الظهر كان يعود الي شقته ليتناول الغداء مع اولاده وفي السادسة كان يذهب الي المقهي مرة اخري ليلعب الطاولة مع شريكه وصديق عمره

ماهر ويتحدث معه في امور ادراة المكان وفي منتصف الليل يعود الصديقان العجوزان كل منهما الي منزله هذه الحال استمرت اكثر من خمس وثلاثين سنة وقد تزوج الابناء واصبح فاروق وماهر يصارعان الوحدة المريرة لم يعد الزمان هو الزمان تغير كل شي حتي طبائع الناس طغت المادة علي كل شي حب المال غلب الجميع وتغير الحال تراكمت الديون علي فاروق الذي استدان ليحل مشاكل اولاده ويزوجهم وهكذا كانت الحال ايضا عند ماهر الذي لم يكن حظه افضل من صديقه عاني الصديقان الافلاس للمرة الاولي في حياتهما حتي المقهي اصبح عبئا عليهما بعد قرار الحي تسكيره لانه مضي علي انشائه زمن طويل كان هذا القرار اشبه بحكم الاعدام علي الصديقين المبلغ المطلوب لكي لايتسكر المقهي 15 الف جنيه بخلاف ديونهما الشخصية وتساءلا من اين المال اللازم لتسديد هذه الديون حيرة بالغة وضيق وساعات تفكير طويله اصبح الشريكان مهمومين بمشكلتهما العويصة وحاولا الحصول علي قرض من البنك بضمان المقهي ولكن الاجراءات الروتينية حالت بينهما وبين اتمام هذا القرض تعقدت الامور وكل طريق كانا يسيران فيه مسدود في نهايته

وكل محاولاتهما لانقاذ سمعتهما باءت بالفشل ماالحل؟

جلس فاروق مع صديق عمره وبدا الحوار:

فاروق:هل سننهي حياتنا بفضيحة؟ هل سيتفرج الجميع علي المعلم فاروق وصديقه المعلم ماهر وهما يتسولان؟

ماهر بغضب:هذا لن يكون سيظل اسمانا عاليين بين الجميع لن ينال منا الفقر بعد هذا العمر الطويل .

ماالحل اذن ياصديقي كما تري تراكنت علينا الديون والمقهي الذي نديره مهدد بالاغلاق وكل السبل لحل المشكلة فشلت.

اطمن لقد فكرت طويلا في هذا المشكلة وعندي الحل . بدا الانتباه الشديد علي وجه فاروق الذي نظر بلهفه الي صديقة العجوز وكانه يستحثه علي استكمال حديثه..

وواصل ماهر: هناك فكرة جديدة ولكنها تحتاج الي شجاعة ومخاطرة ولكن ربحها مضمن مئه في المئه.

ماهي

نشتري بعض الاقراص المهدئة ونبيعها للشباب والحمد لله نحن بعيدين عن الشكوك المباحث.

الفكر الشيطانبة


اندهش فاروق من هذه الفكرة واعترض بشدة في البداية لكن الحاح شريكه وظروفه السيئة دفعته الي الموافقة بعد اقتناعه بان الاقراص المهدئة ليست خطر! وضع العجوزان قدميهما علي اول الطريق باعا الاقراص المخدرة وربحا الكثير مضت شهور دون ان تظهر اي خطورة تهدد عمليات بيع الاقراص! عرض ماهر علي صديقه ان يبدا معه شراء بعض تذاكر الهيروين لبيعها مؤكدا ان ارباح المخدر الابيض اكثر وحجمه قليل. اقتنع فاروق وعلي الفور بدا تنفيذ الخطة وازدادت الارباح وتحسنت كثيرا الاحوال المادية للعجوزين سددا كل ديونهما واصبح لديهما رصيد كبير في البنك وقام ماهر بتوسيع نشاطه فاشتري الحشيش والماكس وتاجر مع شريكه بكل انواع المخدرات وارتفعت الارباح لكن العجوزين لم يفكرا مطلقا في التوبة والاقلاع عن بيع السموم خصوصا انها حققا الهدف وسددا ديونهما. الارباح الحرام اعمتهما عن كل شي رغم تقدم العمر بهما الا انهما اردا المزيد من المال واعتقدا انهما سيظلان بعيدين عن عيون المباحث فهن يشك في عجوز تجاوز السبعين يجلس في مقهاه ببراءة فهو بالتاكيد بعيد عن الشكوك! ولكن دوام الحال من المحال وصلت اخبارهما الي المباحث بعدما تعددت شكاوى اولياء الامور من تعاطي اولادهم المخدرات وجلوسهما في مقهي المعلم فاروق بدا رجال المكافحة مراقبة المقهي وفوجئوا بقيام العجوز وشريكه ببيع المخدرات المخفاة في درج سري في المقهي وتمت مداهمة الوكر حيث ضبط العجوزان متلبسين ببيع السموم للشباب واحيلا الي النيابة بعد اعترافهما بجريمتهما وصدر القرار بحبسهما اربع ايام ليواجها جناية الاتجار بالمخدارت ومن يدري ربما حكما بالسجن لسنوات طويلة وقد لايسعفهما العمر لتمضية كل فترة السجن!.

مجموعة انسان
09-05-2004, 05:09
الله يرجهم هالعجاايز:D

العقرب
10-05-2004, 02:14
هلا بك اخوي


وشكرا لك على المرور