نور الكويت
25-11-2003, 05:14
سر من أسرار الخالق
ما استودعه جل وعلا في النفس البشرية
منذ الطفولة
إلى أن
يردّ الإنسان إلى أرذل العمر
( لكي لا يعلم من بعد علم شيئا )
في عيني الطفل
نقرأ مشاعره بكل شفافية
فرح .. ألم .. خوف .. فقد
الخ ، الخ
وعندما يشتد العود
ويشب عن الطوق أحدنا
تخفي
أمواجُ الحياة بعضا من جماليات الشفافية في قاع النفوس
وتختلط في عيني الناظر
المعاني
ليضطر أحيانا إلى السؤال
إن كان ثمة داع
من حال .. أو .. تصرف
جاء صوته عبر الهاتف
محاطا بإرهاق أخفى نبرة ً صادقة
كانت مما يميّزه
.
.
ولكونه أرق من النسمة إحساسا
لم أشأ أن يطّلع على قراءتي له
من أول وهلة
!!
حادثته
في مواضيعَ شتى
ولمَحتُ فقدانَ حضوره الذهني
على غير العادة
ضربت له موعدا
والتقيته
وعند أول نظرة في عينيه
علمت يقينا
أن ما قرأته من خلال صوته عبر الهاتف
و من شتاته الذهني
.
.
لم يكن سوى مقدمة لكتاب
كل فصوله في عينيه
أو
مطلعا لقصيدة
كل أبياتها في عينيه
أو
بداية لقصة
كل عقدتها في عينيه
جلست قبالته
واستفردتُ هذه المرّة ببدايات الحديث
على غير عادة مني ومنه
!!
فرأيت عينيه من غير إرادة منه
تسبحان في الفضاء القريب حولنا
وهو
الذي كان ينظر في عينَيْ محدّثه عادة
ويقبل عليه كله من غير تكلف
!!
تعمدتُ أن أتوقف مرارا
عند جمل
تستوجب طلب استئناف أو استفسار
لكنه لم يفعل
!!
كررت ما تعمدت في اكثر من موضوع
وتكرر صمته
!!!
مابك ؟
أطلقتها فجأة في خاصرة تيهه
هزه السؤال
ليصوّب النظر كما أعرفه عنه
ولكن
هذه المرة بعيينين تائهتين
تطيلان إطباق أهدابهما
لتفضح سهره
عبر ذلك اللون الداكن المحيط بهما
أجاب بابتسامة ليست له !
لا شيء
وهو يهز رأسه مطرقا
متلهيا عن سؤالي بتحريك سكر قهوته
أو هكذا توهّم
!!
لم أعقب !
ولكني أيضا لم أتنازل عن تصويب النظر إلى عينيه
ليتزامن رفع كأسه إلى فيه
مع إفراج أهدابهما عن أسرارهما
لم يكمل رفع الكأس
عندما التقى البصر مني ومنه
على ضفاف الاستفهامات الموغلة في الألم
أعاد الكأس لمكانه
وأقبل علي ليسأل
فبادرته !!
أجابتني العينان ، قبل أن ينطق اللسان
!!
قال وقد عاد الدم لوجهه
وبتنهيدة اجتهد أن يخفيها :
فماذا أجبتهما ؟!
قلت : أجابتهما عيناي ..
والجواب لا يتعدى حدود من سأل !
قال : فإن استعان القلب باللسان ليسأل ؟
قلت : بودي لو سأل العقلُ العقلَ !
على أن يكون للقلوب حق المداخلات ..
.. انتشى ..
واستعد بطلب القهوة
بدعوى أن الأولى بردت !
.. ليبدأ الحديث ..
قلت
لله هذا الكائن الراقي الرقيق
" الإنسـان "
كيف يجهَدُ في إخفاء مشاعره
فتفضحهما أجمل وأحب فاضحتين إليه
" عينــاهـ "
تحياتي لكم نور الكويت
ما استودعه جل وعلا في النفس البشرية
منذ الطفولة
إلى أن
يردّ الإنسان إلى أرذل العمر
( لكي لا يعلم من بعد علم شيئا )
في عيني الطفل
نقرأ مشاعره بكل شفافية
فرح .. ألم .. خوف .. فقد
الخ ، الخ
وعندما يشتد العود
ويشب عن الطوق أحدنا
تخفي
أمواجُ الحياة بعضا من جماليات الشفافية في قاع النفوس
وتختلط في عيني الناظر
المعاني
ليضطر أحيانا إلى السؤال
إن كان ثمة داع
من حال .. أو .. تصرف
جاء صوته عبر الهاتف
محاطا بإرهاق أخفى نبرة ً صادقة
كانت مما يميّزه
.
.
ولكونه أرق من النسمة إحساسا
لم أشأ أن يطّلع على قراءتي له
من أول وهلة
!!
حادثته
في مواضيعَ شتى
ولمَحتُ فقدانَ حضوره الذهني
على غير العادة
ضربت له موعدا
والتقيته
وعند أول نظرة في عينيه
علمت يقينا
أن ما قرأته من خلال صوته عبر الهاتف
و من شتاته الذهني
.
.
لم يكن سوى مقدمة لكتاب
كل فصوله في عينيه
أو
مطلعا لقصيدة
كل أبياتها في عينيه
أو
بداية لقصة
كل عقدتها في عينيه
جلست قبالته
واستفردتُ هذه المرّة ببدايات الحديث
على غير عادة مني ومنه
!!
فرأيت عينيه من غير إرادة منه
تسبحان في الفضاء القريب حولنا
وهو
الذي كان ينظر في عينَيْ محدّثه عادة
ويقبل عليه كله من غير تكلف
!!
تعمدتُ أن أتوقف مرارا
عند جمل
تستوجب طلب استئناف أو استفسار
لكنه لم يفعل
!!
كررت ما تعمدت في اكثر من موضوع
وتكرر صمته
!!!
مابك ؟
أطلقتها فجأة في خاصرة تيهه
هزه السؤال
ليصوّب النظر كما أعرفه عنه
ولكن
هذه المرة بعيينين تائهتين
تطيلان إطباق أهدابهما
لتفضح سهره
عبر ذلك اللون الداكن المحيط بهما
أجاب بابتسامة ليست له !
لا شيء
وهو يهز رأسه مطرقا
متلهيا عن سؤالي بتحريك سكر قهوته
أو هكذا توهّم
!!
لم أعقب !
ولكني أيضا لم أتنازل عن تصويب النظر إلى عينيه
ليتزامن رفع كأسه إلى فيه
مع إفراج أهدابهما عن أسرارهما
لم يكمل رفع الكأس
عندما التقى البصر مني ومنه
على ضفاف الاستفهامات الموغلة في الألم
أعاد الكأس لمكانه
وأقبل علي ليسأل
فبادرته !!
أجابتني العينان ، قبل أن ينطق اللسان
!!
قال وقد عاد الدم لوجهه
وبتنهيدة اجتهد أن يخفيها :
فماذا أجبتهما ؟!
قلت : أجابتهما عيناي ..
والجواب لا يتعدى حدود من سأل !
قال : فإن استعان القلب باللسان ليسأل ؟
قلت : بودي لو سأل العقلُ العقلَ !
على أن يكون للقلوب حق المداخلات ..
.. انتشى ..
واستعد بطلب القهوة
بدعوى أن الأولى بردت !
.. ليبدأ الحديث ..
قلت
لله هذا الكائن الراقي الرقيق
" الإنسـان "
كيف يجهَدُ في إخفاء مشاعره
فتفضحهما أجمل وأحب فاضحتين إليه
" عينــاهـ "
تحياتي لكم نور الكويت