المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "خصب".. جبال شاهقة وخلجان متعرجة !!


جسوم
26-07-2004, 11:21
تنعم “خصب”، إحدى ولايات محافظة مسندم العمانية بأهمية استراتيجية بالغة بسبب موقعها على مضيق هرمز الذي يُعد من أكثر الممرات المائية أهمية في العالم.

وتزخر خصب بالعديد من الفنون الشعبية الأصيلة، التي يؤديها أعضاء في فرق شعبية مخصصة لهذا الغرض، وتعلموها بالفطرة ولم ينتسبوا إلى معاهد فنية، وظلّوا يتناقلونها جيلاً بعد آخر.

ومن فنون خصب “الرماسية” ويُسمى أيضاً ب “الرزيف” و”الوهابية” ويُؤدى في الأفراح والمناسبات من قِبل النساء فقط. ثم “المسيرة” و”العرضة” والأخير يؤدى في مختلف المناسبات مثل الأعراس، لا سيما عند أخذ العريس إلى بيت العروس وهو فن تشارك فيه النساء فقط، ويكون موقعهن في الخلف عند المسير.

أما فن النهمة فدوره مهم في بث الحماس في قلوب الصيادين أو البحارة، ويساعد على نسيان الهمّ والتعب، وينقسم إلى أقسام عدة، منها “شلّة البحر”، ويرددها البحارة على ظهر المركب في وسط البحر لتبث الحماس في نفوسهم، إضافة إلى العازي، والمالد، والجلوية، والحدو، وكلها معروفة في مناطق مختلفة من عمان.

ويُعرف عن أهل خصب سكنهم الشتوي الذي يُسمى “بيت القفل”، وهو سكن جبلي يمكن رؤيته على قمة وسفح جبل حريم، وهو أعلى الجبال في خصب ومسندم بشكل عام، ويتميز بجدران متداخلة مع بعضها بعضاً، وفي كل بيت فتحة في السقف للتهوية وخروج روائح الطبخ، ومن دون نوافذ، ومدخل البيت عبارة عن باب واحد صغير مصمم ليكون بمستوى الأرضية، وله طريقة فتح لا يعرفها إلا صاحب المنزل، مما يجعل مقتنيات المنزل في أمان حتى العودة إليه من جديد في الشتاء.

ومن أهم معالم خصب البارزة “قلعة خصب” وقد شيدت أواخر القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر، وحظيت بالعناية والاهتمام من الحكومة، فكانت من أوائل القلاع والحصون التي رُممت عام ،1989 كانت مقراً للوالي، وتميّزت بصورتها الجمالية التي أعطتها الطبيعة رونقاً جذاباً، واحتضنتها الأشجار المحيطة وعكست صورتها مياه البحر، وهي معلم يدل على مكانة خصب، بالإضافة إلى كونها قوة حصينة وقلعة عتيدة لا يستطيع المهاجم الصمود أمامها، وكانت تُمارس فيها مهام الولاة والقضاء وتُجرى قضايا ودعاوى الصلح وبتّ الأحكام. ومن الحصون التي تشتهر بها الولاية أيضاً حصن السيبة وحصن الكمازرة.

وتشتهر منطقة “قدى” إحدى مناطق خصب، بوجود نقوش من عهد السومريين الذين ارتادوها في الألف الثالث قبل الميلاد، بالإضافة إلى بقايا أطلال قديمة تشكل مع النقوش الصخرية معلماً أثرياً بالغ الأهمية.

ومن غير المستبعد أن تكون منطقة “كمزار” في الماضي البعيد محطة استقبال للقادمين إلى عمان من أصقاع مختلفة وهي لا تخلو من المواقع الأثرية البديعة، التي تبهر الناظر، ويتميز أهالي هذه البلدة الجميلة باللهجة الكمزارية التي يتكلمونها مع بعضهم بعضاً وتُعتبر حصيلة إرث حضاري اكتسبته عُمان من أيام اتساع حضارتها وامتداد أراضيها إلى العديد من مناطق آسيا الصغرى وإفريقيا، وانفتاحها المبكر قديماً وحديثاً على دول العالم. ولشدة حب أهالي كمزار لمنطقتهم، انتسبوا إليها لما لها من سمات، وذكرها العلامة الشيخ محمد بن صالح المنتفقي البصري الذي وفد في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، واستوطنها، وتُوفي ودُفن فيها، وتخليداً لذكراه سُميت مدرسة كمزار باسمه عرفاناً لما قدّمه من علم. ويعتمد مزارعو خصب على مياه الأمطار في ري محاصيلهم، حيث أتاح المناخ المعتدل في هذه المنطقة فرصة بقاء الماء وعدم جفاف الأرض، وتُستعمل البرك التي تُحفظ بداخلها مياه الأمطار من قِبل الأهالي، وتُعد هذه البرك التي بُنيت من الحصى والصاروج من المعالم النادرة، وقد تكون دائرية أو مربعة أو مستطيلة.


تحياتي لكم // جسوم

بن إبراهيم
27-07-2004, 07:02
الله يعطيك العافيه

مجموعة انسان
28-07-2004, 05:51
مشكور

وحياكم الله

http://www.gifs.net/animate/sport36.gif

مع تحيات مشرف قسم الرياضة والسيارات