جسوم
26-07-2004, 11:30
سنغافورة دولة من دون موارد إلا انتماء أهلها الذين يعملون ليلا ونهارا، وشغلهم الشاغل البحث عن الرفاهية، ونجاحهم يكمن في إيمانهم بأن الرفاهية التي ينشدونها لن تتحقق إلا من خلال رفاهية وطنهم. ولم يقف افتقاد سنغافورة الموارد الطبيعية وغير الطبيعية حجر عثرة أمام رغبة أهلها في صنع حضارتهم، ووجدوا الحل في مجموعة من الأفكار البسيطة التي جذبت إليهم السياح وميزتهم عن غيرهم. هذه الأفكار بدأت بالتواضع في استقبال الضيوف حتى إن السنغافوري عندما يقدم لضيفه أي شيء يحرص على حمله بيديه الاثنتين وينحني انحناءة بسيطة تقديرا له ومعربا عن سعادته أن يكون في خدمته طوال فترة وجوده في البلاد.
ولأنهم في سنغافورة لا يملكون البترول أو المناطق السياحية والسواحل الممتدة والآثار وغيرها من العطايا الربانية التي تغوص فيها بلداننا العربية وغيرها من دول أخرى في قارات مختلفة، فقد لجأوا إلى تخليق مصادر للجذب السياحي فأقاموا اعظم حدائق للطيور والأسماك والحيوانات في العالم وجمعوا فيها أصنافا وألوانا من مختلف الكائنات البحرية والبرية وقدموها على طبق من فضة للزائر الذي ما إن يشاهدها حتى يقف مذهولا ليس لجمالها الخلاب فحسب، ولكن لعظمة الأفكار التي تدر على أصحابها السعادة والرخاء.
هناك يعشقون اللون الأخضر، وتوجد لديهم شوارع كاملة مغطاة بالأشجار تشعر عندما تمر بها كأنك تتجول في الجنة. حتى الأعمدة الخرسانية اسفل الكباري العلوية استثمروها في زراعة أنواع نادرة من النباتات فتحول لونها الخرساني إلى لوحة رائعة الجمال. وإبداع الشعب السنغافوري لم يتوقف عند حد تخليق مناطق جذب للسياح فقط وإنما امتد لابتكار الأنشطة التي تجعل السائح يفضلهم على سواهم فشغلت السياحة العلاجية اهتمامهم ومن اجلها أقاموا هيئة تابعة لوزارة السياحة مهمتها استقطاب المرضى من أنحاء العالم للعلاج في المستشفيات السنغافورية والتمتع بالبرامج السياحية المتزامنة مع العلاج.
ولسلامة المشاة أهمية خاصة في سنغافورة لذلك تصل غرامة مخالفة الحديث في الهاتف النقال أثناء قيادة السيارة إلى ألف دولار سنغافوري (500 دولار أمريكي)، وحرصا على النظافة تطبق الدولة قانون منع بيع العلكة. و عندما كنت في زيارة لهذا البلد ضمن وفد صحافي رافقتنا مترجمة عربية كان شغلها الشاغل هو ترقب أحد القادمين من مصر أو أية دولة عربية ليحضر معه “العلكة” التي تفضلها.
تحياتي لكم // جسوم
ولأنهم في سنغافورة لا يملكون البترول أو المناطق السياحية والسواحل الممتدة والآثار وغيرها من العطايا الربانية التي تغوص فيها بلداننا العربية وغيرها من دول أخرى في قارات مختلفة، فقد لجأوا إلى تخليق مصادر للجذب السياحي فأقاموا اعظم حدائق للطيور والأسماك والحيوانات في العالم وجمعوا فيها أصنافا وألوانا من مختلف الكائنات البحرية والبرية وقدموها على طبق من فضة للزائر الذي ما إن يشاهدها حتى يقف مذهولا ليس لجمالها الخلاب فحسب، ولكن لعظمة الأفكار التي تدر على أصحابها السعادة والرخاء.
هناك يعشقون اللون الأخضر، وتوجد لديهم شوارع كاملة مغطاة بالأشجار تشعر عندما تمر بها كأنك تتجول في الجنة. حتى الأعمدة الخرسانية اسفل الكباري العلوية استثمروها في زراعة أنواع نادرة من النباتات فتحول لونها الخرساني إلى لوحة رائعة الجمال. وإبداع الشعب السنغافوري لم يتوقف عند حد تخليق مناطق جذب للسياح فقط وإنما امتد لابتكار الأنشطة التي تجعل السائح يفضلهم على سواهم فشغلت السياحة العلاجية اهتمامهم ومن اجلها أقاموا هيئة تابعة لوزارة السياحة مهمتها استقطاب المرضى من أنحاء العالم للعلاج في المستشفيات السنغافورية والتمتع بالبرامج السياحية المتزامنة مع العلاج.
ولسلامة المشاة أهمية خاصة في سنغافورة لذلك تصل غرامة مخالفة الحديث في الهاتف النقال أثناء قيادة السيارة إلى ألف دولار سنغافوري (500 دولار أمريكي)، وحرصا على النظافة تطبق الدولة قانون منع بيع العلكة. و عندما كنت في زيارة لهذا البلد ضمن وفد صحافي رافقتنا مترجمة عربية كان شغلها الشاغل هو ترقب أحد القادمين من مصر أو أية دولة عربية ليحضر معه “العلكة” التي تفضلها.
تحياتي لكم // جسوم