الطير
02-12-2003, 03:46
قصة شبل :
شبل المروزي , عابد مشهور , كان في العصر العباسي .
لم يكن شبل يبالي بالدنيا , بل يحسب كل الحساب للآخرة .
وقد قص قصته التالية القشيري : أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن في
رسالته المشهورة بالرسالة القشيرية . وهي كما يلي :
افتقر شبل المروزي حتى أدقع ( أي لم يبق َ معه شيء ) . وبحث في
صرته فلم يجد إلا نصف درهم … وكان أهله جائعين ,
فذهب إلى السوق واشترى بنصف درهم لحما .
فبينما هو سائر في الطريق ,إذ أهوت حدأة عليه , فخطفت اللحم ,
وطارت مبتعدة في الجو .
لقد اختطفت الحدأة لحم شبل المروزي الذي لا يملك غيره .
فلما خطفته الحدأة , دخل شبل إلى المسجد ,ثم ذهب إلى بيته ,,
وهو مزمع ــــ وهذا شيء لا حيلة له فيه ــــ أن يطوي وأهله ( أي يبقوا
جائعين ) فليس معه شيء .وليس له إلا أن يصبر .
فلما وصل إلى البيت ودخله , إذا رائحة اللحم ,, وإذا امرأته تقرب منه
لحما مطبوخا ومرقا !!!
فتعجب وقال :
من أين لك هذا ؟
قالت : تنازعت حدأتان في سماء بيتنا , فسقط منهما هذا !!!
فقال شبل :
الحمد لله الذي لم ينس َ شبلا , وإن كان شبل ينساه .
****************
أما قصة عاصم ,
ففيها حدأة أيضا .
كان عاصم شيخ القراء ,وهو عاصم بن أبي النجود , من كبار علمائنا
وقرائنا .
روى قصته التالية الحافظ النسفي في كتاب فضائل الأعمال بإسناده
إلى حماد بن سلمة .
قال :
أصابت عاصم مرة خصاصة ( أي فقر ) ,
فذهب إلى صديق له , فشكا له وطلب منه قرضا , فأحس الكراهة في
وجهه , فخرج متضايقا , وقصد إلى الجبانة ( أي الصحراء ) …
فصلى ماشاء , ثم دعا الله تعالى , وهو ملصق وجهه بالأرض وهو يقول :
يا مسبب الأسباب , يا مفتح الأبواب , يا سامع الأصوات , يا مجيب
الدعوات , ويا قاضي الحاجات , اكفني بحلالك عن حرامك , وأغنني
بفضلك عمن سواك .
فما رفع رأسه حتى جاءت حدأة فألقت كيسا أحمر ..!!
ففتحه فإذا به دنانير ذهبية وجوهر .
أما الجوهر فمال عظيم .
بالدنانير اشترى عقارا .
وانتقل من حال إلى حال .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إن الاستعانة بالله مكسب عظيم . ونجاح وفوز بالمطالب .
وقد كان الجاهليون وهم غير مسلمين يعرفون فضل الاستعانة بالله .
يقول شاعرهم :
من يسأل الناس يحرموه ******** وسائل الله لا يخيب
شبل المروزي , عابد مشهور , كان في العصر العباسي .
لم يكن شبل يبالي بالدنيا , بل يحسب كل الحساب للآخرة .
وقد قص قصته التالية القشيري : أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن في
رسالته المشهورة بالرسالة القشيرية . وهي كما يلي :
افتقر شبل المروزي حتى أدقع ( أي لم يبق َ معه شيء ) . وبحث في
صرته فلم يجد إلا نصف درهم … وكان أهله جائعين ,
فذهب إلى السوق واشترى بنصف درهم لحما .
فبينما هو سائر في الطريق ,إذ أهوت حدأة عليه , فخطفت اللحم ,
وطارت مبتعدة في الجو .
لقد اختطفت الحدأة لحم شبل المروزي الذي لا يملك غيره .
فلما خطفته الحدأة , دخل شبل إلى المسجد ,ثم ذهب إلى بيته ,,
وهو مزمع ــــ وهذا شيء لا حيلة له فيه ــــ أن يطوي وأهله ( أي يبقوا
جائعين ) فليس معه شيء .وليس له إلا أن يصبر .
فلما وصل إلى البيت ودخله , إذا رائحة اللحم ,, وإذا امرأته تقرب منه
لحما مطبوخا ومرقا !!!
فتعجب وقال :
من أين لك هذا ؟
قالت : تنازعت حدأتان في سماء بيتنا , فسقط منهما هذا !!!
فقال شبل :
الحمد لله الذي لم ينس َ شبلا , وإن كان شبل ينساه .
****************
أما قصة عاصم ,
ففيها حدأة أيضا .
كان عاصم شيخ القراء ,وهو عاصم بن أبي النجود , من كبار علمائنا
وقرائنا .
روى قصته التالية الحافظ النسفي في كتاب فضائل الأعمال بإسناده
إلى حماد بن سلمة .
قال :
أصابت عاصم مرة خصاصة ( أي فقر ) ,
فذهب إلى صديق له , فشكا له وطلب منه قرضا , فأحس الكراهة في
وجهه , فخرج متضايقا , وقصد إلى الجبانة ( أي الصحراء ) …
فصلى ماشاء , ثم دعا الله تعالى , وهو ملصق وجهه بالأرض وهو يقول :
يا مسبب الأسباب , يا مفتح الأبواب , يا سامع الأصوات , يا مجيب
الدعوات , ويا قاضي الحاجات , اكفني بحلالك عن حرامك , وأغنني
بفضلك عمن سواك .
فما رفع رأسه حتى جاءت حدأة فألقت كيسا أحمر ..!!
ففتحه فإذا به دنانير ذهبية وجوهر .
أما الجوهر فمال عظيم .
بالدنانير اشترى عقارا .
وانتقل من حال إلى حال .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إن الاستعانة بالله مكسب عظيم . ونجاح وفوز بالمطالب .
وقد كان الجاهليون وهم غير مسلمين يعرفون فضل الاستعانة بالله .
يقول شاعرهم :
من يسأل الناس يحرموه ******** وسائل الله لا يخيب